الثلاثاء، ديسمبر 04، 2007

تكريم مسلمين أنقذوا يهودا من النازي


تكريم مسلمين أنقذوا يهودا من النازي
حازم مصطفي

جانب من متحف "ياد فاشيم"القدس المحتلة – والدموع تنهمر من عينيه عانق اليهودي "يوشوا بارشويك"، الألباني المسلم "أنيفر علياء شيكير"، لكونه نجل الرجل الذي أنقذه من معسكرات الإعدام النازية، معربا عن امتنانه للدور الذي لعبه مسلمو أوروبا، وخاصة الألبان، لإنقاذ الكثير من اليهود من المحرقة "الهولوكوست" أثناء الحرب العالمية الثانية.
سنوات طويلة مضت قبل أن يلتقي الاثنان للمرة الأولى بالقدس المحتلة في معرض صور بدأ في متحف "ياد فاشيم" (مؤسسة لتخليد ذكرى ضحايا المحرقة) بالقدس الخميس 1-11-2007؛ لتكريم المسلمين الألبان الذين كانوا بمثابة الملاذ الآمن للاجئين اليهود الذين فروا من اضطهاد النازي.
ولمدة 50 عاما ظل "بارشويك" (84 عاما)، يتبادل الرسائل والصور العائلية مع عائلة "شيكير" (توفي سنة 2004) الذي يناديه بـ"أخي".
وبالرغم من تلقيه دعوات كثيرة من أسرة "شيكير"، رفض "بارشويك" الذي غادر إلى المكسيك بعد الحرب العالمية الثانية (1939 : 1945)، زيارة ألبانيا طوال فترة بقاء الشيوعيين في السلطة ودخولها فيما بعد في اضطرابات سياسية.
وحين التقى "بارشويك" بنجل الرجل الذي أنقذ حياته قال له: "إنه حدث عظيم.. كنت أنتظر اللحظة التي تجمعني بشيكير". فرد عليه نجل "شيكير": "لدي شعور جميل لا أعرف أبدا كيف أعبر عنه".
"خاطروا بحياتهم"
"خاطروا بحياتهم لحماية اليهود من النازيين"، هكذا عبرت يهوديت شيندار، منظمة المعرض، عن تقديرها لدور المسلمين في إنقاذ الكثير من اليهود.
وأضافت يهوديت: "مسلمو ألبانيا عرضوا أنفسهم للموت أو السجن من أجل إنقاذ اللاجئين اليهود من تلك المحرقة".
واستقبلت ألبانيا، ذات الأغلبية المسلمة، ما بين 600 و1.800 لاجئ يهودي خلال الحرب العالمية الثانية، بحسب مسئولين إسرائيليين.
وتؤكد قصة نجاة "بارشويك" مساندة المسلمين للكثير من اليهود ضد محارقة النازي، ففي عام 1941 مرت سيارة للجيش الألماني تحمل بعض المعتقلين اليهود بالمتجر الخاص بعائلة "شيكير" في عمق الجبال.
وعرض "شيكير" على الجنود الطعام والخمر، وعندما أصبحوا مخمورين، وضع رسالة في طعام أعطاه لأحد المعتقلين، وهو فتى (18 سنة)، يدعى "بارشويك".
وعلى الرغم من أنهما لم يلتقيا قبلها مطلقا، استجاب "بارشويك" لمضمون رسالة "شيكير" التي تنصحه بالهرب فورا عن طريق الغابات بينما الجنود مخمورون.
وبالفعل نجح "بارشويك" في الهرب، وبعد أن غادر الجنود المكان أخفى "شيكير" الفتى اليهودي في مكان قريب منه لمدة ثلاث سنوات.
ويقول "أنيفر" عن والده: "كان أبي مسلما حقا.. ويؤمن بأن إنقاذ حياة أي إنسان ستكون سببا في دخوله الجنة".
وبجانب "شيكير"، كرم المعرض أيضا 62 ألبانيا آخرين ساعدوا في حماية الكثير من اليهود من اضطهاد النازي

ليست هناك تعليقات: